Google+ Badge

قناتي علي اليوتيوب وجوجل

world negm

*** * * ****** **** **زواري من العالم**

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Google+ Followers

هنا القران الكريم بصوت كل القراء

الترجمهTranslate Blog

قائمة المدونات الإلكترونية

negm maher

negm maher
negm maher respact and care all my friend

بحث هذه المدونة الإلكترونية

اخبار مدونه عالم نجم

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

التسميات

Loading...
Loading...

Follow by Email

السبت، 5 أكتوبر، 2013

قصص وحكايات يوم العبور العظيم علي لسان ابطالها

40 سنة على نصر أكتوبر.. حكايات الآباء للأبناء والأحفاد قصص وأسرار الحرب والبطولات المعجزة لأبناء الشعب المصرى.. وأبطال مجهولون يروون كيف حاربوا وحدهم وواجهوا العدو ببسالة قصة «منظمة سيناء العربية» التى أنشأها عبدالناصر ووصفت إسرائيل أبطالها بـ«الأشباح».. و العين عين صقر والقلب قلب أسد.. رشاد حجاب السيناوى الذى رصد أول تحركات عساف ياجورى على رأس إمدادات أمريكية العقيد يسرى عمارة: أسرت عساف ياجورى قائد اللواء المدرع 190 الإسرائيلى ويدى تنزف.. ومحمد الفايد: «كتيبتى» تمكنت من أسر 500 جندى إسرائيلى بعد غد يبلغ المولود فى أكتوبر 1973 أربعين عامًا، قبل 40 عامًا كان هناك آلاف من الشباب والقادة المصريين، يقفون على جبهة القتال ويستعدون للقيام بواحدة من أهم الحروب والانتصارات فى تاريخهم الحديث، وبعد أربعين عامًا عاد انتصار أكتوبر من جديد، ليمثل إحدى النقاط المضيئة فى التاريخ الحديث وبعد 40 عامًا لا يزال نصر أكتوبر يبوح بأسراره، ويقدم المزيد من القصص البطولية والمعجزات العسكرية لأبناء الشعب فى الجيش المصرى. اليوم وبعد أربعين عامًا لا تزال الحرب تبوح بأسرارها، قصة «منظمة سيناء العربية» التى أنشأها عبدالناصر ووصفت إسرائيل أبطالها بـ«الأشباح».. نفذت 700 عملية ضد الاحتلال فمهدت لنصر أكتوبر.. وكان حسين مسلم أول شهدائها «سيناء مصرية وستظل مصرية، وإن باطن الأرض أكرم لنا من ظهرها إذا ما وافقنا على هذا المخطط الإسرائيلى».. كلمات نطق بها الشيخ سالم الهرش خلال مؤتمر الحسنة عام 1969 نيابة عن سائر مشايخ قبائل سيناء الذين جمعتهم إسرائيل بعد احتلال شبه الجزيرة لتعرض عليهم فصل سيناء عن مصر واعتبارها منطقة مستقلة، منظمة «سيناء العربية» أحد أبرز هذه التنظيمات المعروفة لدى أبناء سيناء الذين شكلوا عصب هذا التنظيم السرى ونجحت المخابرات المصرية فى توجيهه لضرب أهداف الاحتلال وجمع كل البيانات والمعلومات عن تمركز قواته وخطوط تحركاته، وتم الإعلان عن تشكيل المنظمة فى 1969 بقرار من الزعيم الراحل جمال عبدالناصر وطلب منهم حرفيًا: «أريد معرفة دبة النملة فى سيناء من أعضاء المنظمة الذين ما زال ذكرهم باقيا، حسين مسلم الذى يعد أول شهيد بالمنظمة والذى استشهد أثناء تصديه لقوة إسرائيلية كى يتمكن زملاؤه من تفجير مستودع للذخيرة يقول رئيس جمعية المحاربين والمجاهدين الأسبق بسيناء النائب عيسى عودة الخرافين، الذى تعرض مؤخرا لمحاولة اغتيال من قبل إرهابيين بالعريش وما يزال فى فراش المرض بالقاهرة، بعد أن نقلته القوات المسلحة لإنقاذ حياته: «بعد نكسة 5 يونيو 1967، قامت المخابرات المصرية بالاستعانة بقرابة 1100 بطل مدنى، أغلبهم من بدو سيناء ومن محافظات بورسعيد والإسماعيلية والسويس وسيناء، وتم تدريبهم على استخدام الألغام والمتفجرات والقنابل وأعمال الهجوم ضد إسرائيل، هؤلاء الأبطال الذين أطلقت عليهم إسرائيل لقب «الأشباح»، 
تم تأسيس جمعية باسم هؤلاء الأبطال، أطلق عليها جمعية «مجاهدى سيناء» يترأسها حاليا النائب عبدالله جهامة والمئات منهم حاصلون على أنواط الامتياز من الرئيسين جمال عبدالناصر وأنور السادات، ومنهم من حصل على نوط نجمة سيناء، ومنهم من عبر قناة السويس أكثر من 150 مرة، ومنهم من توغل فى عمق إسرائيل من أبطال المنظمة المجاهد نصر المسعودى «الحطاب» كان يقيم فى عشة بدوية على بعد 30 كيلو متراً فى سيناء شرق قناة السويس بقرية جلبانة. ، لكن الرجل فاجأنا بقوله إنه ليس وحده فى هذا المصير، وإن هناك 45 بطلا آخرين يعيشون نفس عيشته فى القرية ذاتها. وأضاف، أن ما قام به من أعمال نضالية هو لوجه الله لا يريد عنه تكريما ولا مالا من الحكومة، فالمال إلى زوال، على حد قوله. وأضاف البطل نصر المسعودى، أحتفظ بكل الأنواط التى حصل عليها مع أعضاء منظمة سيناء العربية، وبالتنسيق مع المخابرات المصرية من تدمير لمواقع إسرائيل فى سيناء، من خلال حمله الصواريخ على الجمال وعبور قناة السويس، والتخفى فى الصحراء وتنفيذ مئات العمليات التى أقلقت إسرائيل، وقال إن منظمة سيناء العربية كان لها 3 فروع، فى بورسعيد وفى الإسماعيلية وفى السويس، ويقود كل فرع منها مجموعة من ضباط القوات المسلحة، ويتم تزويد أفرادها بالأسلحة والألغام، ولدى كل فرع عناصر بدوية تنقل المعلومات من سيناء، ويضيف: تمكنا من أسر العديد من الجنود الإسرائيليين، وعدد من الجواسيس المصريين الذين كانوا يتعاونون معهم. - البطل الثانى: عودة المسعودى، تم أسره فى منطقة ممرات متلا عام 1968، وتم الإفراج عنه مع الأسرى فى 1974، قال إنه كان يوصل تحركات إسرائيل لمصر عبر جهاز لا سلكى وكان فى النهار يختبئ فى بئر صغيرة، وظل عدة أشهر على هذا الوضع يرصد التحركات، ويبلغها ويساعد منظمة سيناء فى تنفيذ التفجيرات، خاصة مطار المليز ومطار العريش. إسماعيل الجعيل: المخابرات كلّفتنى مع مجموعة شباب بمراقبة الحدود ش تجربة أن يكون مقاتلاً يحمى حدود بلاده. يعتقد «الجعيل» أنه من مواليد عام 1920 أو كما يسميها البدو فى المنطقة «سنة الجراد»، ولد حارس الحدود الشرقية فى مضارب قبيلة «الترابين»، وتعد هذه القبيلة من أشهر وأكبر قبائل شبه جزيرة سيناء، وكان مولده بمنطقة وادى العمر، حيث كانت تلك منطقة ارتكازهم، منها يسيرون رُحلاً وراء الكلأ ومنبت العشب، لتقتات أغنامهم بمناطق مجاورة فى فلسطين فى وقت مضى، وكما يقول لن يعود، فلم تكن هناك حدود أو قيود فى تلك الفترة. ويضيف الحاج «الجعيل» أن نموهم وتوسعهم فى الأراضى المحتلة لم يكن بسبب قوتهم بقدر ما هو بسبب الخونة والسماسرة من أصحاب النفوس الضعيفة. وأضاف الحاج إسماعيل عوض الجعيل أنه فى مطلع شبابه التحق بفرقة لحراسة الحدود، تلك الفترة سبقت نكسة عام 1967، إذ كانت الأوضاع متوترة على الحدود فى عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وطبول الحرب كانت تدق فى المنطقة. جاء التكليف من المخابرات للشيخ المرحوم غيث سالم أبونقيز، أحد شيوخ قبيلة الترابين بسيناء، للقيام بهذه المهمة، والذى قام بدوره بتعيين مجموعات من الشباب مهمتهم مراقبة الحدود براتب شهرى ويشير الحاج «الجعيل» إلى أن الحدود فى ذلك الوقت كانت تقريبا غير موجودة، لكنها معروفة لنا وللدولة، وبعد هزيمة يونيو 1967، واحتلال إسرائيل لسيناء توقف عملنا تماما، وعدت لممارسة نشاطى الطبيعى فى الزراعة وتربية المواشى والأغنام. وبعد خروج الاحتلال الإسرائيلى عن سيناء فى عام 1982 وفرت لى الدولة وظيفة عامل فى مدرسة بالقرية، قضيت بها سنوات قليلة ثم أُحلت للمعاش الذى هو دخلى الوحيد حاليًا.. وقال حارس الحدود الشرقية لـ«اليوم السابع»، إن لديه من الأولاد والبنات 8، ويبلغ عدد أحفاده قرابة 30 حفيدًا. «القنطرة شرق» معبر الأنبياء.. قصة أول مدينة محررة فى حرب أكتوبر ما تزال المدينة التى حررت بالدم فى 8 أكتوبر شاهدة على النضال ما تزال تعيش فى سنوات الماضى، رغم مرور 40 عاما على الانتصار الكبير. وما تزال مدينة القنطرة شاهدة بمبانيها وأبطالها على قوة وصلابة الجندى المصرى وعزيمته وإصراره وإيمانه بالنصر، إنها المدينة التى تحررت بالدم وبالقوة يوم 8 أكتوبر 1973 وما تزال تعتبره يوما وطنيا لها ويتم الاحتفال به سنويا، كانت الحصون التى بناها العدو فى قطاع القنطرة شرق من أقوى حصون خط بارليف، وصل عددها إلى سبعة حصون، كما أن القتال داخل المدينة يحتاج إلى جهد لأن القتال فى المدن يختلف عن القتال فى الصحراء، ولذلك استمر القتال شديدا خلال يوم تحرير القنطرة.. واستمر ليلة 7 / 8 أكتوبر استخدم فيه السلاح الأبيض لتطهير المدينة من الجنود الإسرائيليين، وتمكنت قوات الفرقة 18 بقيادة العميد فؤاد عزيز غالى فى نهاية يوم 7 أكتوبر من حصار المدينة والسيطرة عليها تمهيدا لتحريرها، وجاء يوم الاثنين 8 أكتوبر، وتمكنت الفرقة 18 من تحرير مدينة القنطرة شرق وكما يشير المؤرخون العسكريون، إلى القتال دار فى شوارعها وداخل مبانيها حتى انهارت القوات المعادية، واستولت الفرقة على كمية من أسلحة ومعدات العدو بينها عدد من الدبابات، وتم أسر ثلاثين فردا للعدو خطة الاقتحام تم تركيز القوات والهجوم على امتداد 18 كم أمام النقاط الأساسية الأربعة وضرب النقاط المتطرفة يمينا ويسارا بالنيران فقط. كما تمت مهاجمة النقطة الأولى والنقطة الرابعة أولا حتى يتم إحكام الحصار والتحكم فى الإمدادات التى يمكن أن تأتى من الخلف لهذه القوات. وقامت قوات الفرقة 18 بتنفيذ هذه الخطة باحتلال النقطة الأولى والنقطة الرابعة بعد 25 دقيقة من عبور المشاة بالأسلحة الخفيفة، ثم بدأوا بمحاصرة المدينة بعد 35 دقيقة، ثم بدأوا بالهجوم على النقطة الثانية واحتلوها ثم النقطة الثالثة واحتلوها أيضا، وكانت الساعة تقترب من الثامنة مساء من يوم 16 أكتوبر، فقد قام العدو بالهجوم من اليمين واليسار والوسط أى من جميع الاتجاهات كى يقتحم الحصار المصرى لمدينة القنطرة، ولكن قوات الفرقة 18 مشاة وأسلحتهم تصدت لهم- وتصدى الأبطال- حتى فشل هذا الهجوم الإسرائيلى. وكانت نتائج هذه المعركة هى 37 دبابة محطمة للعدو وبقى لهم 4 دبابات سليمة، العين عين صقر والقلب قلب أسد.. رشاد حجاب السيناوى الذى رصد أول تحركات عساف ياجورى على رأس إمدادات أمريكية.. دمرت قطارا يحمل عتادا ومعدات إسرائيلية قبل وصولها لجبهة القتال فحكمت علىّ تل أبيب بالسجن 93 عاما واستبدلونا بى طيارين و10 جثث «رشاد أبوحجاب» بطل مصرى من سيناء، ساهم بعين الصقر وقلب الأسد فى تحقيق نصر أكتوبر المجيد، «حجاب» الذى تخطى السبعين، لا يزال يذكر كل تلك الأدوار التى أداها بروح محب للوط وتابع عم حجاب: «تطور أداء عمل المجموعة، والتى تكونت منى ومن زملائى «عبدالحميد الخليلى وعادل الفار وعبدالحميد سعيد ومحمد حجاج وفضل مغارى»، الذين كونوا خلية مقاومة سرية أطلقوا عليها اسم «أبناء سيناء الأحرار»، أعقب ذلك وبطريقة لا أريد الكشف عنها التواصل مع المخابرات المصرية، التى دربت أحدهم على العمل السرى الفدائى وبعد عودته إلى العريش باشروا مهامهم تحت غطاء منظمة سيناء العربية. ويشير إلى أن هذه المهام منوعة من بينها زراعة ألغام عن طريق آليات عسكرية ومراكز تجمعات الجنود الإسرائيليين أثناء توقفهم فى محطات الأتوبيسات، ونجحوا بإحدى العمليات فى تفجير موقف للجنود وقتل عدد منهم، وتفجير خطوط الضغط العالى التى تغذى مكاتب مخابرات إسرائيل والحاكم العسكرى بالعريش. ويوضح البطل أنهم خلال هذه الفترة كانوا يعملون بشكل سرى ليلى وفى النهار يمارسون عملهم الطبيعى، ويضيف حجاب: «إننا كمجموعة كنا نتواصل مع آخرين لتصلنا إمدادات المخابرات المصرية من بينهم صاحب مقهى شعبى اسمه «صباح الكاشف»، حيث كان يتلقى المطلوب من مصر عبر سيدة بدوية تأتى من جنوب سيناء، كانت تنقل أجهزة اتصالات لاسلكية وغيرها القيام بتجميع معلومات كاملة عن تحركات العدو ونوعية عتاده وإرسالها بالشفرة إلى القاهرة، إضافة إلى القيام بعمليات نوعية من بينها تفجير مقر مخابرات إسرائيلى بالعريش. ويصل رشاد أبوحجاب إلى أهم منعطف فى قصته، وهى لحظة أسره، حينما اشتبه العدو فيه، ونقلوه إلى مكاتب مخابرات إسرائيل بالعريش وغزة، حيث حققوا معه هناك، وفشلوا فى انتزاع أى اعترافات، فتركوه يأسا منه، قبل حرب أكتوبر بأيام. «تمكنت وزملائى من زرع مواد متفجرة على قضبان السكة الحديد ونجونا بأعجوبة من اكتشافنا من قبل دورية إسرائيلية كانت تقوم بتمشيط الموقع قبل وصول القطار وغادرنا المكان مع وصول القطار الذى انفجر وكانت الخسائر بالغة. أما أهم محطات النضال ضد العدو الإسرائيلى، فهى ما يصفها أبوحجاب، عندما تم رصد مدد أمريكى قادم عبر البحر لإسرائيل، حيث أنزلت سفن معدات على الساحل غرب المدينة ونقلنا تحركاتها إلى القيادة بالقاهرة، وكان قائد هذه القوات عساف ياجورى، وما أن وصل خبر تلك التحركات إلى القيادة المصرية، حتى تمكنت من مطاردته، وأثره فى حادثة ثغرة الدفرسوار الشهيرة. لضغط مرة أخرى ليتم ترحيلى للقاهرة مقابل طيارين إسرائيليين و10 جثث لإسرائيليين. البطل محمود صالح: أجبرنا طيران العدو على التحليق المرتفع لإسقاطه بالصواريخ على ضفاف قناة السويس، وفى منطقة عمليات حرب أكتوبر، أصر البطل أن يبنى منزله بمدينة القنطرة شرق، وعلى بعد 40 مترا فقط من الضفة الشرقية لقناة السويس قرب خط بارليف ليكون حارسا وشاهدا على النصر العظيم ويحكى لأبنائه وأحفاده تاريخا من النضال والتضحيات على رمال سيناء الطاهرة. إنه البطل محمود صالح محمود طه من مواليد 6 نوفمبر 1950 من أبناء مدينة القنطرة شرق، التحق بالقوات المسلحة فى 22 مارس 1971 حتى يناير 75، وكان ضمن أفراد الكتيبة 15 دفاع جوى وألحق على اللواء 140 مظلات، حاصل على فرقة قفز بالمظلات. وعن ذكريات المعركة يقول، عبرنا قناة السويس على معبر 148 من منطقة السويس والمقام عليها حاليا نفق الشهيد أحمد حمدى بقيادة الرائد فيصل يونس السيد وقتها، وذلك صباح يوم 9 أكتوبر، وكانت الكتيبة قبل ذلك فى مطار أنشاص لحمايته من الطائرات الإسرائيلية فى بداية المعركة. ويضيف، الكتيبة كانت متخصصة فى المدافع 23 مل م ط مزدوج 400 طلقة فى الدقيقة مضاد للطائرات، وكانت مهمتها تكثيف إطلاق النار على مستوى الجبهة لإجبار طيران العدو على التحليق المرتفع حتى يتسنى للرادارات المصرية رصده وعدم تمكينه من التحليق المنخفض للتمويه. فالمهمة كانت صعبة حيث انتقلت الكتيبة من السويس إلى مناطق رأس المسلة وعيون موسى بجنوب سيناء، ثم إلى الغرب والعودة مرة أخرى لغرب قناة السويس بعد أحداث الثغرة الشهيرة. وقال، بدأنا الاشتباكات من أول يوم 9 حتى يوم 21 أكتوبر، وأسقطنا العشرات من طائرات العدو فى سيناء باستخدام المدافع، علاوة على تسهيل مهمة الصواريخ المضادة للطائرات المحلقة على ارتفاعات مرتفعة للهروب من نيران المدفعية قصيرة ومتوسطة المدى. «الكتاتنى» ابن القنطرة: اكتشفنا أكبر قاعدة صواريخ للعدو وأجريت32 عملية تجميل بعد احتراق دبابتى لا يزال وجهه السبعينى يحمل آثار الحرب ولهيب معركة العبور الذى أحرق حروقًا أصبحت ذكرى لا تفارقه، إنه المقاتل عبده محمد محمود الكتاتنى أحد أبناء مدينة القنطرة شرق بمحافظة الإسماعيلية. يقول إنه من مواليد 28 نوفمبر 1942، وتخرج فى كلية التجارة بجامعة الإسكندرية، وتعرف داخلها على أحد الزملاء، والذى شاءت الأقدار أن يكون معه فى نفس الدبابة التى شارك بها فى المعركة والتى تعرضت للقصف وهو بداخلها مما استدعى إجراءه لــ32 عملية جراحية بين مصر ويوغسلافيا آنذاك. يقول الكتاتنى إنه جُنّد فى فبراير 1972، وكان ضمن سلاح المدرعات فرقة 21 لواء 14 الكتيبة 203، وكانت الكتيبة متمركزة وقتها فى القصاصين، وكانت مهمتها هو تأمين وحماية المواقع التى تحررها قوات المشاة، منعا لاستيلاء العدو عليها، وأنهم بمجرد اندلاع الحرب عبروا من معبر سرابيوم بالإسماعيلية واتجهوا إلى عمق سيناء «وعلى بعد 30 كيلو شرق قناة السويس فى منطقة الطاسة اشتبكنا مع العدو وكانت معلومات تشير إلى تقدم مدرعات العدو يوم 13 أكتوبر للمنطقة والتعليمات تقتضى تدمير أى هدف للعدو فور رؤيته». استطرد قائلاً: «فور صدور التعليمات بالتحرك تحركت 3 دبابات، وكنا نردد الأغانى وفى غاية الفرحة لمواجهة العدو بعد الإفطار وكنا صائمين حيث تحركنا ليلا، فقد رصدت دبابة إسرائيلية فقمت بتدميرها على الفور، حيث كشفت لنا عن أكبر قاعدة صواريخ للعدو فى المنطقة لم تكن تعرضت للتدمير وتمثل قوة تهديد كبيرة للكتائب المتقدمة حددت القاعدة مكان تواجد فصيلتنا «3 دبابات» وتم قصفنا وكانت دبابتنا من طراز T54 روسى قوية ومدرعة لا تتأثر بالقصف الخارجى، لكن من سوء حظنا أن الصاروخ أصاب خزان الوقود فى الدبابة فيما تعرضت الدبابتان الأخريان للقصف أيضاً». يضيف الكتاتنى، رغم انفجار التنك لم أشعر بأن الدبابة تحترق، قال لى القائد إن الدبابة تحترق فلم أصدقه، وقام بفتح البرج وكانت النار محيطة بنا من كل جانب وقتها كان السائق استشهد من ضغط هواء الصاروخ واستشهد حرقا فى الدبابة وكان البرج متجها لأحد الجانبين مما يستحيل معه اللجوء إلى فتحة الهروب بالأسفل، وكان لابد أن يكون مدفع البرج فى وضع الأمام ما الحل الآن؟ دار الحوار بينى وبين القائد، فالدبابة مع اشتعال الوقود ستنفجر بكل ما فيها من ذخيرة، فقام هو وخرج من البرج فاحترق وجهه وصدره ومقدمة جسده وقمت أنا بالخروج لكن بظهرى وتعرضت لحروق كبيرة فى الظهر والساقين واليدين ثم قمنا بخلع ملابسنا المشتعلة والتخلص منها والتأكد من أسلحتنا الشخصية وأوراقنا وسرنا بصعوبة بالغة. للأسف كنا لا نعرف المكان الذى نحن فيه، فقلت نسير على أثر جنزير الدبابة حتى نرجع للقاعدة، لأننا لو انتظرنا سيتم أسرنا بواسطة العدو وخلال سيرنا سمعت شخصا يئن من الألم فى الدبابة الثانية فقمت بإخراجه، وأقسم لك أننا كنا محترقين بصورة شبه كاملة ولم نشعر بالضعف، فقد كانت لدينا القدرة على السير واتجهنا لمكان الدبابة الأخرى وكانت الرمال التى حركتها الرياح تلسع حروقنا بشدة، ثم وجدناه قائد الفصيلة النقيب محمد توفيق من السويس قدمه اليسرى كانت مكسورة نهائيا ولا يمكنه تحريكها، قلت له لن أتركك قال: يا ابنى تحرك أسير واحد أفضل من أسيرين. قلت له: لا لن أتركك يا إما ننجو معا أو نظل معا. طلبت من رفيقى جابر التحرك لطلب النجدة والعودة لنا وقمت بقطع رتبة النقيب ودفنت سلاحى وسلاحه فى الرمال حتى لو تم أسرنا لا يعرفون عنا أى معلومات وهكذا كان يفعل كل من يقع فى ورطة وقتها. جلسنا نتحدث وبعد قرابة ساعة أو أكثر عاد جابر بسيارة من الكتيبة أقلتنا إلى موقعنا لتلقى العلاج بعدها بيومين استشهد قائد دبابتى النقيب جابر جراء الحروق لكن ما خفف من الألم أن موقع قاعدة الصواريخ الحديثة الذى اكتشفناه تم استهدافه وتدميره بالكامل. فيما لم أشعر إلا بالحقن تدخل جسدى فى مستشفى ميدانى غرب قناة السويس، ثم تم نقلى إلى الزقازيق للعلاج، ثم نقلنا بأحد القطارات إلى مستشفى قصر العينى مع آلاف المصابين، وفيه عشت فى الفترة من 14 أكتوبر 1973 إلى 31 يوليو 1977. ويضيف متألمًا، عملت خلال هذه الفترة 32 عملية جراحية مختلفة ما بين ترقيع وتجميل قى الوجه والبطن والظهر والأرجل وقضيت 9 أشهر فى أحد مستشفيات يوغسلافيا فى بلجراد، وكنا نعامل معاملة جيدة، ولا يمكن إنكار دور الدولة معنا، وجميع فئات الشعب زارتنا وقتها، عشرات الفنانين منهم أم كلثوم وعبد الحليم حافظ وغيرهم. اللواء حاتم عبداللطيف يقرر منح جائزة لمن يدمر أكبر عدد من الدبابات.. قصة صبحى ميخائيل الذى قرأ الفاتحة واستشهد وأصبعه مرفوعة للسماء.. ومحمد إبراهيم عبدالعال يروى قصة تدميره 18 دبابة اللواء حاتم عبداللطيف أمين 66 سنة ابن الدقهلية خريج الدفعة 58 حربية أحد أبطال حرب الاستنزاف وأكتوبر بسلاح المشاة. يقول إنه كان برتبة نقيب أثناء حرب أكتوبر وكان قائد المجموعة الرابعة اقتحام ضمن إحدى مجموعات الاقتحام للكتيبة 17 مشاة المكلفة بمهاجمة النقاط القوية بتل السلام وقمم البحيرات المرة وقمنا بالاستيلاء على النقاط الشمالية فى صباح يوم 8 أكتوبر. ويضيف اللواء عبداللطيف ساعة الصفر كانت مفاجأة لنا أكبر من اليهود فالضباط علموا بموعد الحرب يوم 6 أكتوبر الساعة العاشرة صباحا والعساكر الساعة 12 وكنا نظن أنه إحدى المناورات التى كنا نقوم بها. ويتابع: المجموعة التى كنت أقودها كانت تضم 58 عسكريا منهم المسلم والمسيحى وأقول لك موقف يؤكد لنا أن جميع المصريين كلهم واحد عند الدفاع عن مصر فكان بالمجموعة الشاويش نصحى ميخائيل طلب منى عندما جمعت العساكر لأخبرهم بالحرب وقراءة الفاتحة طلب أن أقرأ الفاتحة بصوت مرتفع فقلت له: ليه؟ فرد على يا أفندم لكى أقرأها معكم وقد قرأ الفاتحة وبدأت الحرب وفى مساء 6 أكتوبر وجدت أصبعه مرفوعة ووجهه أبيض للغاية وهو شهيد فقد نال الشهادة. هذه هى الروح التى كانت ومازالت بين أبناء القوات المسلحة التى تحمى وتضحى ولا تخون. كما أتذكر أيضا عندما كنا نستعد لركوب القوارب أنى وجدت شابا بجلباب يركب القارب وسط الجنود فتوجهت إليه مسرعا فألح على أن يركب معنا وقال إنه من العزبة التى تحركنا منها وإنه يريد أن ينال الشهادة. ويتابع سرد ذكرياته بقوله يوم 8 أكتوبر فوجئنا بهجمة مضادة من العدو وبدأنا نهاجمه العصر، وفشلنا حتى الفجر إلى أن تمكنا فى ظهر يوم 9، ولكن فوجئنا بهجوم من لواء مظلات للعدو ويسمى معركة المزرعة الصينية وتصدت له الكتيبة 16 بقيادة المقدم محمد حسين طنطاوى وزير الدفاع السابق، ونجحنا فى قهره ومات منهم 70 فردا من تلك القوات الخاصة المحترفة وأصبنا 140 آخرين منهم بشهادة إسرائيلية واستمرت تلك المعركة ما يقرب من 7 ساعات. وأضاف أن السلاح الذى فوجئت به إسرائيل فى 73 هو المحارب المصرى الذى تلقى تدريبا كبيرا وأصبح مقاتلا من الدرجة الأولى عالميا وهناك كثير من تلك النماذج إبراهيم السيد عبدالعال من طلخا صائد الدبابات الذى حطم 18 دبابة وسيارتين مدرعتين والشاويش شحتة ابن الشرقية دمر عددا كبيرا من الدبابات والمدرعات وكنت أعطيه سيجارة واحدة على كل دبابة أو مدرعة ومحمد سعدالدين من بلقاس قام بقطر سيارة كبيرة بها ربع طن ألغام بمفرده وأيضا السيد القمصان كان يحمل مدفع بى 10 المضاد للطائرات يزن نحو 86 كيلو بخلاف الشدة والذخيرة على ظهره وعبر ولا يقل عنهم توفيق عبدالغفار الذى حوصر فى الثغرة 4 أيام بدون طعام وكان يلح على فى استعجال إمدادنا بالذخيرة ولم يطلب الطعام والنقيب حسن فؤاد زويد من منيا القمح بالشرقية الذى استشهد يوم عقد قرانه يوم 7 أكتوبر وكذلك نعيم المتولى الحسينى مازال على قيد الحياة وبجسده 34 طلقة أما محمد إبراهيم عبدالعال والملقب بصائد الدبابات والذى دمر 18 دبابة ومدرعتين خلال حرب أكتوبر وكان يحمل رتبة رقيب حكمدار طاقم صواريخ بالكتيبة 35 فهد «مالوتيكا» فيقول جنودنا كانوا يرون الجندى الإسرائيلى على أنه جندى سوبر معه جميع الإمكانيات المتقدمة وأنه أسطورة وكان الرعب يملأ قلوبنا عندما يقوم الطيران الإسرائيلى بالتحليق فوق رؤوسنا ويصل إلى القاهرة وكان عندنا شك فى أن مصر سوف تخوض حرب ضد إسرائيل والسادات لن يحارب فالفرق شاسع فى التجهيزات والإمكانيات والأسلحة المتطورة لصالح العدو وتم عمل مشروع حرب فى 72 بعد قيام السادات باستبعاد الروس من تدريبنا وتم عمل اجتماع لنا بجميع القادة من المشير أبوغزالة والفريق أول صادق واللواء الماحى وقائد المدفعية والجيش الثانى وأكدوا لنا بأن لا يوجد سلاح جديد وزن أى جندى يصيب دبابتين سيحصل على النجمة العسكرية وشقة فى القاهرة وسيتم عمل تمثال له فى ميدان رمسيس وفى هذه اللحظة رد زميلى محمد عبدالعاطى وقال طيب لو أصبنا أربعة قال والله سوف أنفذ وعدى. محمد العباسى: عندما رفعت العلم المصرى على النقطة الحصينة كانت أهم لحظة فى حياتى أحد أبطال حرب أكتوبر المجيدة، وأول من رفع علم مصر على أول نقطة حصينة بخط بارليف فى حرب 1973، والذى يعيش الآن فى منزل متواضع بمدينة القرين بالشرقية. يقول العباسى: «فى فترة النكسة تم استدعائى للخدمة العسكرية فى عام 1968، وانتقلت إلى الإسماعيلية، جاء يوم 5 أكتوبر 1973، وكنا فى رمضان، وجاءت التعليمات أن غدا صرف وجبة فطار لجميع الجنود، وكانت صلاة الجمعة عن الاستشهاد ومكانة الشهيد، وهنا شعرت بأن ساعة الثأر قد حانت، خاصة أننا فى صلاة الجمعة كنا نسجد على علم مصر وفى صباح يوم السادس من أكتوبر 1973 العاشر من رمضان 1393 بدأت عمليات التمويه، فكان جنود مصر يلعبون كرة القدم والشطرنج وفى حالة استرخاء، وكانت كلها حركات تمويهية إرادية، ثم كانت ساعة الصفر، وعبرنا قناة السويس، وكنت فى طليعة المتقدمين نحو دشمة حصينة بخط بارليف، ولم أهتم بالألغام والأسلاك الشائكة، وقمت بإطلاق النار على جنود حراسة الدشمة الإسرائيلية وفى نفس الوقت كانت المدفعية المصرية تصب نيرانها على الدشمة، وتمكنت من قتل عدد من الأعداء، وهنا دقت الفرحة فى قلوبنا جميعا، وقال لى قائد الكتيبة المقدم ناجى مبروك: مبروك ياعباسى.. ارفع العلم يا بطل، فقمت بإنزال العلم الإسرائيلى ورفع العلم المصرى رمز الدولة وعزتها، ومازالت بخاطرى صورة الطيران المصرى وهو عائد بعد أن دك المطارات الإسرائيلية، وشاهدت كلمة الله أكبر مكتوبة بخط السحب المتصاعدة من المقذوفات، وهنا قال الجميع إن العباسى أول جندى مصرى يرفع العلم المصرى على أول نقطة حصينة فى خط بارليف فى حرب النصر، وبعد توقف إطلاق النيران سمح لى بزيارة أهلى، حيث كان ذلك ثانى أيام عيد الفطر المبارك، وعندما نزلت القرين وجدت مأمور قسم القرين جاء وقال للناس: عايز نزف البطل العباسى اللى رفع العلم، وجابوا حصان ركبت عليه ومعى علم مصر، وقام أهالى قريتى بالتصفيق والزغاريد «محمد أفندى رفع العلم» حتى عمت الفرحة جميع أبناء القرية، ورزقنى الله بعد ذلك بمولود سميته «نصر». العقيد يسرى عمارة: أسرت عساف ياجورى قائد اللواء المدرع 190 الإسرائيلى ويدى تنزف.. أبلغونى وأنا فى المستشفى لتلقى العلاج بأن الأسير هو «عساف» وأضاف: انضممت إلى الدفعة 55 والتحقت بكتيبة ميكانيكى 117 مشاة، الفرقة الثانية، وكان مكانى فى حرب الاستنزاف فى منطقة بين الإسماعيلية والسويس تسمى سرابيون، وعين غصين جنوب الإسماعيلية، ولسوء حظى أن المنطقة التى كنت أخدم فيها لم يكن بها ساتر يحمينى من العدو الإسرائيلى، فكل الوحدات عند السفر إلى المنطقة ما بين الإسماعيلية والسويس تجد أن هناك سياجًا شجريًا على اليمين، وساترًا ترابيًا على اليسار يحميان من القناة وإسرائيل، ما عدا المنطقة التى كنت بها، كانت حوالى 2 كيلو متر بدون ساتر، وكان سلاح المهندسين قد زرع ألغامًا أرضية على الضفة الغربية للقناة، وكان من الممكن أن تصل إلينا لدرجة أن أى حيوان يمر بها كانت تنفجر. ويستكمل «عمارة» حديثه: «أثناء حرب الاستنزاف، إسرائيل كانت تمر كل يوم الساعة 8 على الطريق الشرقى للقناة على بعد حوالى كيلو ونصف، وكانوا بيعدوا بدوريتين بعربيتين مع طائرة مروحية، وكانوا دائما ما يثيرون استفزازنا، وكان ممنوعًا ضربهم. وقال إن استشهاد «توفيق» كان له أثر بالغ، وفى اليوم الثانى أثناء مرور الدورية الإسرائيلية أطلقت علينا النيران من 5 إلى 10 دقائق على بعد كيلو، فقررنا أن نضرب هذه الدورية بالرشاش الـ«ميم ميم» المضاد للطائرات، وبالفعل نجحنا أن نلحق بهم خسائر. ويتابع «عمارة»: التعليمات صدرت أيام 6 و7 و8 أكتوبر، وجاءت لنا أوامر بالضرب الساعة 4، وبالفعل دمرنا للواء المدرع 190 حوالى 70 دبابة فى حوالى نصف ساعة، وبعد أن هدأت الانفجارات أخذنا أوامر من القادة فى الكتيبة بأن نركب مركباتنا ونكمل المهمة بتاعتنا.. أنا كنت نقيب قائد ميدان بركب عربية جيب عليها مدفع والعربية أصيبت، فحركت المدفع إلى مدرعة خاصة بالنقيب فاروق فؤاد سليم من أسوان، وأثناء الاشتباكات أصبت بطلقة بيدى اليسرى وشاهدت الجندى الذى أصابنى يحمل رشاشًا فتمكنت منه وقتلته هو واثنين آخرين، ولحق بى زملائى الذين شاركوا فى قتلهما وسمعنا من داخل حفرة صوت جنود إسرائيليين ينادون: لا تقتلونا نحن أسرى، فأسرعنا نحوهم، وتمكنا منهم جميعا بفضل الله، وبعد دخولى المستشفى لتلقى العلاج لوقف نزيف يدى أخبرنى قادتى بأننى أسرت عساف ياجورى، قائد اللواء 190 المدرع الإسرائيلى. اللواء محمد عوض يروى قصة صمود الـ«40 ساعة» أثناء الثغرة.. استشهد %90 من زملائى فى منطقة فنارة.. ومنعنا تقدم قوات إسرائيل إلى السويس قبل حرب العاشر من رمضان كنا لا نفكر، كأبناء القوات المسلحة، سوى فى الأرض والعرض والحرب لاستعادة العزة والكرامة والثأر لهزيمة «نكسة 67» إنها المعركة التى شاركت فيها وأنا برتبة ملازم، بعدما خرجت من الكلية للحرب. بهذه العبارات بدأ اللواء محمد عوض متولى، أحد أبطال حرب أكتوبر المجيدة، حديثه لـ«اليوم السابع» قائلا: «تخرجت فى الكلية الحربية عام 73 برتبة ملازم، وبعد مرور عشرة شهور اندلعت حرب أكتوبر والتحقت بوحدات الفرقة الرابعة المدرعة قائدا لفصيلة فى اللواء 6 بالكتيبة 256 مشاة ميكانيكى، وهى إحدى كتائب القوى الضاربة للقوات المسلحة المصرية». وأضاف عوض: «بدأنا التدريب الشاق والاستعداد الجاد للحرب دون علمنا بموعدها، وفى اللحظة الحاسمة يوم السادس من أكتوبر الموافق 10 رمضان الثانية ظهراً ونحن صائمون، عاد المقدم صلاح محمد صالح مصباح «الذى تولى منصب محافظ بعد ذلك» من مكتب قائد اللواء، داعيا جميع الضباط إلى التجمع فى أرض الطابور، وقال عبارات لا تنسى وما زالت تؤثر فى مشاعرى حتى الآن حينما أتذكرها «جه اليوم يارجالة اللى مصر عايزاكم فيه، النهارده صدرت الأوامر وهنحارب إسرائيل» وأجهش بالبكاء والضحك فى لحظة واحدة ثم احتضن الجميع واحدا تلو الآخر. وتابع اللواء عوض: «عندما توجهنا لاستقلال المركبات ومعنا الصف والجنود فى منطقة الجفرة بالسويس، طالبنا أن نقول جميعا باسم الله توكلت على الله، وفى هذه اللحظة، مرت من فوق رؤوسنا نحو 200 طائرة على مستوى متوسط من الانخفاض فارتفع صوتنا «الله أكبر» وشعرت وقتها أن الجبال من حولنا تردد التكبير معنا، وأن الله عز وجل أرسل الملائكة تحيطنا وتساعدنا فى الحرب، وكانت مهمتنا تأمين جنوب البحيرات، وعندما حمى وطيس المعركة وعبرت القوات المصرية قناة السويس وخط بارليف والساتر الترابى الذى يصل ارتفاعه إلى 17 متراً وحققنا النصر على الأعداء استعانت جولدمائير، رئيس وزراء إسرائيل، بالولايات المتحدة الأمريكية، فتمكنت من خلال الأقمار الصناعية من تصوير «الثغرة» وهى منطقة فاصلة بين الجيشين الثانى والثالث الميدانى بهدف الضغط على مصر لإيقاف تقدمها وضمان حدوث مفاوصات بعد ذلك، حيث استغل الجيش الإسرائيلى هذه الثغرة ودفع بعدد من ناقلات الجنود المصرية التى استولى عليها فى حرب 67 وعبر بها القناة من فوق الكوبرى العائم الذى أنشأته قوات سلاح المهندسين المصريين وعبرنا من خلاله إلى الضفة الأخرى من القناة. وأشار اللواء عوض إلى أن تلك المركبات لكونها مصرية لم تعترضها قواتنا حتى وصلت إلى جبال الجزر الحمراء، كما دفع العدو 7 دبابات أيضا، وتجمعت تلك المركبات والمدرعات على مشارف السويس، وعند ذلك تعاهدنا جميعا على الشهادة أو النصر، واستطعنا الصمود لأكثر من 40 ساعة فى منطقة فنارة، وعندها تلقى المقدم صلاح مصباح مكالمة من قائد الجيش أخبره أننا لن نترك أماكننا سوى جثثاً هامدة. وتابع: «دمرنا دبابة للعدو، وقتلنا عددا من جنوده، وتمكن قائد السرية النقيب عزت مهدى ابن قرية بنى عفان مركز بنى سويف الذى تم استدعاؤه من إجازة زواجه من تدمير إحدى الدبابات بمدفع آر بى جى، وصاح قائلا «يامحمد أنا اصطدت دبابة فيها 6 عساكر إسرائيليين»، كما استشهد ملازم أول عبدالغنى عقدة بعد اعتراضه طريق دبابة لمنع تقدمها على كوبرى فنارة مستخدما بندقية آلية فقط، ورغم صمودنا فإن العدو دفع بتعزيزات كبيرة تسببت فى استشهاد %90 من ضباط وجنود الكتيبة وحصار مدينة السويس، فقامت قوات الجيش التى أطلق عليها «بدر» بمشاركة المقاومة الشعبية بمواجهة القوات الإسرائيلية وتكبيدها خسائر فادحة من خلال ما يسمى حرب المدن، ونظرا للحصار وقلة الدعم والإمدادات كنا نأكل من بقايا مخلفات الأسواق القديمة. ولفت اللواء عوض إلى، أنه طوال خدمته فى القوات المسلحة تولى عددا من المناصب مثل مساعد قائد اللواء بالجيش الثالث الميدانى، رئيس شعبة التنظيم والإدارة بالمنطقة الجنوبية، مدير منطقة التجنيد والتعبئة بطنطا، وعقب خروجه من الخدمة برتبة لواء رفض خوض انتخابات المحليات بالمحافظة، وتم اختياره عضوا بالتعيين فى مجلس محلى المحافظة وسلك طريق حل مشكلات المواطنين وتخفيف همومهم خاصة الفقراء منهم مستلهما روح نصر أكتوبر المجيد، وواصل عوض قائلاً: اتجهت أيضا للعمل الاجتماعى حيث أنشأت مع العقيد رمضان الميانى جمعية أبطال أكتوبر ببنى سويف عام 2006 وقمت برعايتها 4 سنوات، بالإضافة إلى جمعية التنمية والخدمات بمركز إهناسيا وساهمت بجهودى عامين، وتركت الجمعيتين للشباب لاستكمال المشوار. وأضاف عوض: «عندما تولى اللواء أحمد عابدين مسؤولية محافظ بنى سويف طالبته بإقامة مستشفى عسكرى وناد لضباط الجيش، وهو المطلب الذى تقدم به إلى وزير الدفاع حيث وافق الوزير على المستشفى، ولكنه قرر أيضا إنشاء ناد لطلائع الجيش نظرا لارتفاع تكلفة نادى الضباط». وناشد اللواء محمد عوض الفريق أول عبدالفتاح السيسى، وزير الدفاع نائب رئيس الوزراء، الموافقة على إقامة مكتب أو فرع لجمعية المحاربين القدماء ببنى سويف لخدمة ضباط الجيش وأسرهم والشهداء، نظرا لبعد المسافة عن القاهرة مما يقلص من الخدمات المقدمة إلى أعضاء الجمعية فى المحافظة، وكذلك استكمال خدمات وتخصصات المستشفى العسكرى بمدينة بنى سويف الجديدة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق