ترحمواعلي «اللواء بلتك» الرجل الذي اعترف «موشى ديان» بقوته وبعد 45 عاماً.. بطل إغراق «إيلات» الإسرائيلية يعمل حارس أمن فى شركة.

مواضيع مفضلة

google-site-verification=D5w-oSMToT0i2p5C9gLSCRSvTOC8w9yn6b38v_QI38Y google.com, pub-6771521127778549 , DIRECT, f08c47fec0942fa0

نموذج الاتصال

Name

Email *

Message *

كل الحب وكل الامنيات الطيبه لكل العالم مع الامل من المزيد من المحبه واحترام الراي الحر واختلاف الثقافات مع الاحترام الكامل للاديان وعدم الخوض في ما حرم الله وان نحترم الاخر وان نحاول ان نصحح عيوبه مع الاحترام الكامل للحريه في الوصف والتعبير والتبادل المعلوماتي الله خلقنا من المحبه والواجب ان نرد المحبه بكل الحب في الاحترام الكامل للرسل والانبياء والاديان والتشريع السماوي*All the love and all good wishes to all the world,

Followers

Blog Archive

My Blog List

Labels

About Me

My photo
انا الفارس والشاعر والاديب في بلادي وبلادك*** انا يا سيدتي من حارب جلادي وجلادك

جديد المدونه

Saturday, August 30, 2014

ترحمواعلي «اللواء بلتك» الرجل الذي اعترف «موشى ديان» بقوته وبعد 45 عاماً.. بطل إغراق «إيلات» الإسرائيلية يعمل حارس أمن فى شركة.

*تعلم الادب وانت تتكلم عن جيش عظيم اتت عظمته من حفظ ربي له ووصيه رسوله *ترحمواعلي «اللواء بلتك» الرجل الذي اعترف «موشى ديان» بقوته * قائد عمليتي تدمير المدمرتين “بيت شاف وبيت يم” الإسرائيليتين ، وقائد عملية ضرب ميناء إيلات وتفجير محطات الكهرباء لمصنع نحاس شمال إيلات تخيل:بعد 45 عاماً.. بطل إغراق «إيلات» الإسرائيلية يعمل حارس أمن فى شركة. *فتم تشكيل ثلاث مجموعات من الضفادع البشرية كل مجموعة مكونة من فردين (ضابط وصف ضابط) *لنش الصواريخ (كومر) السوفييتي مجهز بصاروخين سطح - سطح، من طراز (ستيكس * إغراق المدمرة إيلات بواسطة صاروخين بحريين سطح / سطح لأول مرة *تفاصيل القصة الحقيقية لإغراق سفن إسرائيل بإيلات *نجحنا في أسر أول أسير إسرائيلي ولكنه توفى متأثرا بإصابته أثناء أسره *الغطس لنحو 5.5 ميل بحري.وفي الساعة 12.20 مروا من تحت الشباك، *عند تنفيذ المهمة كانت "بيت شيفع" قد وصلت للتو للميناء، وتم تلغيمها وتلغيم السفينة "بيت يام" *كنت أقترح على الرفاعي أن يتم هناك تفجير "بيت شيفع" والتي استمرت في تنفيذ عمليات إمداد العدو بالمؤن *تم تحضير مجموعتين في الغردقة وكانت الخطة الأولى تقضي بأن تهاجم مجموعتا الغردقة الناقلتين إذا غادرتا مبكرا وقامتا بالمبيت في خليج نعمة *تحدد يوم السبت (العطلة الإسرائيلية الأسبوعية) 14 مايو 1970 لتنفيذ العملية وفعلا تم وضع اللغمين كمرحلة أولى *أثناء تفريغ الذخيرة انفجر بعضها مما أدى لمقتل نحو 60 إسرائيليا وتعطل باب الناقلة الذي كان يعمل بطريقة هايدروليكية * لم يكن ليترك جثة صديقه، فسبح بها 16 كيلومترا متواصلين. * نبيل عبد الوهاب بسحب جثمانه حتى الشاطئ حتى لا تستغل إسرائيل الموضوع إعلاميا *جهز قائد القاعدة البحرية في بور سعيد لنشين من صواريخ (كومر) السوفيتية وخرج لمهاجمة مدمرة العدو *اقرأالموضوع كاملا وشاهد الصور من هنا * ----------------------------- يرحل الأبطال وتظل ذكرى إنجازاتهم حاضرة ، فى صمت وبعيد عن الأضواء توفي ،الثلاثاء الماضي، بعد صراع مع المرض، اللواء “علي عثمان بلتك” قائد عمليتي تدمير المدمرتين “بيت شاف وبيت يم” الإسرائيليتين ، وقائد عملية ضرب ميناء إيلات وتفجير محطات الكهرباء لمصنع نحاس شمال إيلات . قاد الراحل عملية تدمير ميناء (إيلات) عقب احتلال سيناء عام 1967، وعملية تفجير محطات الكهرباء لمصنع نحاس شمال إيلات ،وعنابر الإنتاج وثلاث عربات لوري وثلاث عربات ركوب خاصة بسلاح العدو الإسرائيلي فى الحادي والعشرين من أكتوبر عام 67. وقد قام الرئيس الراحل أنور السادات بمنحه نجمة سيناء العسكرية ،ونوط الواجب من الدرجة الأولى وحصل على ترقيتين استثنائيتين، ونوط أحسان أداء الواجب 1964 ونوط النجمة العسكرية 1971، ونوط الشجاعة من الدرجة الأولى ثم ميدالية الخدمة الطويلة 1985. من مواليد سوهاج وهو من خريجي الكلية الحربية ثم التحق بسلاح الصاعقة وشارك في حرب اليمن وحرب 1967 ثم عمل مدرسا لمدرسة الصاعقة ووقام بعمليات فدائية في حرب الاستنزاف (68-69-70 ) . اللواء على بلتك قال فى حديث سابق له أن هناك مؤامرة كبيرة حدثت كانت السبب فى هزيمة يونيو وأنه أحيل للتقاعد وهو نقيب بقرار جمهوري في قضية المشير عبد الحكيم عامر وبرأته المحكمة ثم قام الفريق صادق باعادته للخدمة مع مجموعة من ضباط الصاعقة وطلب من المسئولين السماح لى بالقيام بعملية فدائية ضد العدو فتم تكليفى من قبل القيادة بتخطيط عملية ميناء إيلات ، فتم استطلاع المنطقة ووضع خطة متكاملة تضمن نجاح العملية وهو ما حدث بالفعل حيث استطعنا مفاجأة العدو وتدمير ايلات وتكبيده خسائر كبيرة جدا . وعن رد فعل الجانب الاسرائيلى بعد العملية أكد بلتك أن رد الفعل يتلخص فى ما صرح به موشى ديان وزير الدفاع الاسرائيلي الذى قال أن هذا ليس إهمالاً من القوات الإسرائيلية ولكن هناك روح فدائية للقوات المصرية ” وهو دليل على الهزيمة الساحقة التى اوقعتها القوات البحرية المصرية بالقوات البحرية الاسرائيلية . واختتم اللواء البطل على بلتك حديثة قائلا أنه ليس بطل بل كل مصرى بطل فى هذا البلد الذى يتميز دائما بالكرم والعزة والشهامة ورفض الانكسار وتمنى أن تظل مصرنا الحبيبة تنعم بالحب والاستقرار الدائم وأن يتم تدريس بطولات القوات المصرية فى المدارس والجامعات حتى يتشرب الجميع روح العمل والبطولة والعطاء لمصر التى تستحق كل تضحية من الجميع. --------- اللواء علي عثمان بلتك في سطور: تخرج في الكلية الحربية 1962. التحق بسلاح الصاعقة. حصل علي ترقية استثنائية في حرب اليمن. حصل على نوط حسن أداء الواجب 1964 نوط الشجاعة من الدرجة الأولي 1970. ترقية استثنائية 1971. وسام النجمة العسكرية 1971. نوط الشجاعة من الدرجة الأولي لثاني مرة 1974. ميدالية الخدمة العسكرية الطويلة 1985. خدم في المخابرات الحربية والاستطلاع. ----------------------------------------------------- الغارات المصرية على ميناء إيلات الإسرائيلي، هي سلسلة من العمليات العسكرية تمت في أعقاب حرب 1967 بدأت القوات المسلحة كلها في إعادة بناء نفسها بالإعداد والتدريب والتسليح والتنظيم، وكل هذا كان ممكنا لكن الشئ الأصعب كان هو إعادة الروح المفقودة لفرد القوات المسلحة بعد النكسة وما كسرته في داخل صفوف المقاتلين، لكن على أي حال فقد بدأ الفريق محمد فوزي بعدما تولى المسئولية في دعم كل هذا عدا الروح المعنوية التي كان رفعها صعبا للغاية لأنها شيء نفسي لن يعود بالتدريب.من هنا كان اللجوء للقوات الخاصة لتنفيذ عمليات ناجحة خلف خطوط العدو تعيد الروح المعنوية ليس للقوات المسلحة فقط ولكن للمصريين جميعاً. وكانت الولايات المتحدة الأمريكية أمدت إسرائيل بناء على طلبها في أوائل عام 68 بناقلتين بحريتين إحداهما تحمل 7 مدرعات برمائية واسمها بيت شيفع وأخرى ناقلة جنود واسمها بات يم، واستغلت إسرائيل تفوقها الجوي الكاسح وشنت نحو 3 أو 4 عمليات قوية بواسطة الناقلتين على السواحل الشرقية لمصر منها ضرب منطقة الزعفرانة حيث ظل جنود الكوماندوز الإسرائيليين في المنطقة 15 ساعة كاملة فكان الغطاء الجوي الإسرائيلي يوفر للناقلتين حرية الحركة فتقوم البرمائيات بالنزول على الشواطئ المصرية ويقوم الكوماندوز بالدخول لأي منطقة عسكرية وأسر رهائن ونهب المعدات ولذلك قررت القيادة العامة للقوات المسلحة القيام بعملية بهدف التخلص من الناقلتين بأي وسيلة، واستقر الأمر على القوات الجوية والقوات البحرية لكن عند دراسة قيام القوات الجوية بشن هجوم على الناقلتين في العمق الإسرائيلي كانت احتمالات الخسائر كبيرة جدا، لذا وافق الرئيس عبدالناصر على اقتراح قائد القوات البحرية بتنفيذ أول عملية للضفادع البشرية المصرية في العمق الإسرائيلي عن طريق الاستطلاع تم التحقق من أن الناقلتين تخرجان دائما من ميناء إيلات إلى شرم الشيخ فخليج نعمة ومنه إلى السواحل الشرقية المصرية فتم تشكيل ثلاث مجموعات من الضفادع البشرية كل مجموعة مكونة من فردين (ضابط وصف ضابط) وسافروا إلى ميناء العقبة الأردني القريب من إيلات كما تم تحضير مجموعتين في الغردقة وكانت الخطة الأولى تقضي بأن تهاجم مجموعتا الغردقة الناقلتين إذا غادرتا مبكرا وقامتا بالمبيت في خليج نعمة عن طريق الخروج بلنش طوربيد ثم بعوامة والاقتراب من الناقلتين والقيام بتفجيرهما، أما الخطة الثانية فكانت ستنفذ إذا قامتا بالمبيت في إيلات فيكون التنفيذ من جانب المجموعات الثلاث الموجودة في العقبة.. ما حدث أنهما قامتا بالمبيت في إيلات فعلا فألغيت مهمة الغردقة وقامت مجموعات العقبة في 16 نوفمبر عام 1969 بالخروج بعوامة من العقبة حتى منتصف المسافة ثم السباحة إلى الميناء لكنهم لم يتمكنوا من دخول الميناء الحربي فقاموا بتلغيم سفينتين إسرائيليتين هما (هيدروما ودهاليا) وكانتا تشاركان في المجهود الحربي الإسرائيلي في ميناء إيلات التجاري وهذه هي العملية التي استشهد فيها الرقيب فوزي البرقوقي وقام زميل مجموعته الملازم أول بحري/ نبيل عبد الوهاب بسحب جثمانه حتى الشاطئ حتى لا تستغل إسرائيل الموضوع إعلاميا، كما أكد في حوارات لاحقه أن الشهيد كان صديقه، و لم يكن ليترك جثة صديقه، فسبح بها 16 كيلومترا متواصلين. كانت العملية جيدة جدا وأدت لضجة كبيرة داخل وخارج إسرائيل ورفعت الروح المعنوية للقوات المسلحة وفي الوقت ذاته أدركت إسرائيل أنالمصريين تمكنوا من الوصول إلى إيلات وأنهم يريدون "بيت شيفع" و"بات يم" فأصدروا تعليمات للناقلتين بعدم المبيت في ميناء إيلات بحيث تقوم بالتجول في البحر بداية من آخر ضوء وحتى أول ضوء لأن قوات الضفادع البشرية لا يمكنها العمل نهارا. ولم تتوقف الناقلتين عن مهاجمة السواحل المصرية على العكس، فقد قامتا تحت الغطاء الجوي بالهجوم على جزيرة شدوان وهي جزيرة صخرية مصرية تقع في البحر الأحمر وأسروا عددا من الرهائن واستولوا على كميات كبيرة من الذخائر، ونقلوها بواسطة "بيت شيفع" وأثناء تفريغ الذخيرة انفجر بعضها مما أدى لمقتل نحو 60 إسرائيليا وتعطل باب الناقلة الذي كان يعمل بطريقة هايدروليكية.تم نقل هذة المعلومات للقيادة المصرية عن طريق نقطة المراقبة الموجودة في العقبة وقدرت إسرائيل أن المصريين سيستغلوا فترة وجود الناقلتين بالهجوم عليهما فقاموا بعمل تجهيزات كثيرة جدا لإعائقة أي هجوم محتمل فتم إغلاق الميناء بالشباك وتم تحريك لنشات لضرب عبوات ناسفة مضادة للضفادع البشرية وخرجت الطائرات الهليكوبتر لإطلاق قنابل مضيئة للرؤية وتم وضع كشافات قوية جدا حول الناقلتين بحيث يتم اكتشاف اي حركة تحت العمق وعلى مسافة 100 متر فضلا عن زيادة الحراسة على الناقلتين.تمت دراسة كل هذه التغيرات وحصلت القوات البحرية على الضوء الأخضر للقيام بعملية قبل إصلاح العطب في الناقلة، وتم تشكيل مجموعتين الأولى بقيادة ضابط بحري اسمه عمرو البتانوني وكان برتبة ملازم أول ومعه الرقيب علي أبو ريشة والثانية بقيادة الملازم أول رامي عبد العزيز ومعه الرقيب محمد فتحي وتحركوا من الإسكندرية بمعداتهم إلى العراق حيث هبطوا في مطار H3 واستقبلهم أعضاء من منظمة فتح الفلسطينية ومنها سافروا برا إلى عمان في الأردن حيث قاموا بالمبيت لليلة واحدة قاموا خلالها بتجهيز الألغام (لغم مع كل فرد) والمعدات وانتقلوا إلى ميناء العقبة حيث استقبلهم ضابط أردني برتبة رائد تطوع للعمل معهم بغير علم سلطات بلاده لأن المنطقة كلها هناك كانت مغلقة عسكريا فكان من الضروري ان يحصلوا على معاونة من أحد أفراد القوات المسلحة الأردنية.دخلوا المنطقة العسكرية الأردنية وقاموا بالتجهيز النهائي ونزوا الماء بالفعل في الساعة الثامنة والثلث مساء 5 فبراير 1970 بدون عوامة لأنها كانت تحتاج لتجهيزات خاصة واعتمدوا على السباحة والغطس وفي منتصف المسافة اكتشف الرقيب محمد فتحي أن خزان الأكسجين الخاص به أوشك على النفاذ (بفعل النقل في وسط الجبال) فتم اتخاذ قرار بعودته إلى نقطة الإنزال في العقبة وأكملوا المهمة بدونه إلى أن وصلوا في منتصف الليل تماما إلى ميناء إيلات بعد السباحة والغطس لنحو 5.5 ميل بحري.وفي الساعة 12.20 مروا من تحت الشباك، وهجم الملازم أول رامي عبد العزيز بمفرده على "بات يم" بينما هجم الضابط عمروالبتانوني والرقيب علي أبو ريشة على الناقلة "بيت شيفع" وقاموا بتلغيمهما وضبطوا توقيت الانفجار على ساعتين فقط بدلا من أربع ساعات كما كانت الأوامر تنص، ففرد القوات الخاصة له أن يقوم بالتعديل في الخطة الموضوعة حسب مقتضيات الظروف..وفي الساعة الثانية من صباح يوم 6 فبراير بدأت الانفجارات تدوي في إيلات وخرجت الدوريات الإسرائيلية للبحث عن منفذي الهجوم ولكنهم وصلوا بنجاح إلى الشاطئ الأردني في ميناء العقبة قبضت عليهم المخابرات الأردنية فقد أدركت أن هذا الهجوم لابد أنه انطلق من أراضيها وكانت القصة التي ينبغي أن يذكروها في هذه الحالة هي انهم ضفادع بشرية مصرية ألقتهم هليكوبتر قرب إيلات وكان من المفترض أن تعود لالتقاطهم لكنها لم تفعل وأن لديهم توصية بتسليم انفسهم لأشقائهم في الأردن لإعفائها من حرج استخدام أراضيها في تنفيذ هجوم عسكري دون علمها وبعد عملية الإغارة الناجحة للمرة الثانية لرجال الضفادع البشرية المصرية على ميناء ايلات، تم تغيير قيادة السلاح البحري الإسرائيلي واتبعت القيادة الجديدة أسلوب إخلاء الميناء قبل الغروب بساعة حتى صباح اليوم التالي وكان ذلك يكبدهم خسائر فادحة فضلا عن الإرهاق لأطقم السفن والوحدات البحرية.من هنا نشأت فكرة العملية الثالثة حيث وصلت المعلومات من المخابرات الحربية تفيد بأن ناقلة الجنود "بيت شيفع" قد تم إصلاحها بعد التدمير الذي أصابها أثناء عملية الإغارة الثانية على ميناء ايلات غير أنها كبقية السفن تغادر الميناء كل ليلة وتعود إلية في الصباح وكان لابد من إيجاد وسيلة لتعطيل "بيت شيفع" عن الإبحار وإرغامها على قضاء ليلتها في ميناء ايلات ولو لليلة واحدة حتى يمكن مهاجمتها وإغراقها.وتلخصت الفكرة في وضع لغمين كبيرين يحتوى كل منهما على مائه وخمسين كيلو جرام من مادة الهيلوجين شديدة التفجير على القاع أسفل الرصيف الحربي الذي ترسو عليه ناقلة الجنود "بيت شيفع" عند دخولها إلى الميناء صباح كل يوم فيتم وضع اللغمين منتصف الليل ويضبط جهاز التفجير على 12 ساعة أي أن انفجار الألغام يحدث نحو الساعة الثانية عشر ظهرا، ففي هذا الوقت لابد وان تكون "بيت شيفع" راسية بجوار الرصيف الملغوم وتحدد يوم السبت (العطلة الإسرائيلية الأسبوعية) 14 مايو 1970 لتنفيذ العملية وفعلا تم وضع اللغمين كمرحلة أولى في ألأماكن السابق تحديدها ولكن اللغم الأول انفجر مبكرا عن موعده في الساعة السابعة وخمس وثلاثين دقيقة من صباح يوم 15 مايو وفى الوقت نفسه تأخر وصول الناقلة "بيت شيفع" حتى الساعة الثانية عشرة إلا خمس دقائق أي أن الناقلة الأخرى وصلت بعد الموعد المحدد لوصولها بحوالي ست ساعات، أما اللغم الثاني فانفجر في الساعة التاسعة والنصف من صباح يوم 15 وعلى الرغم من أن العملية فشلت في تحقيق أهدافها إلا إنها حققت بعض الأهداف الأخرى فقد زعزعت ثقة القوات الإسرائيلية فقد شوهدت عملية انتشال جثث كثيرة من الماء لأفراد ضفادعهم البشرية الذين كانوا يعملون وقت حدوث الانفجار في تقطيع جسم السفينة "بات يام" التي أغرقتها الضفادع البشرية المصرية خلال الإغارة الثانية على ميناء إيلات، كما شوهدت أكثر من ست عربات إسعاف تنقل الجرحى والمصابين من مبنى الضباط المقام خلف الرصيف الحربي مباشرة.عملية المدمره إيلات هي عملية إغراق المدمره البحريه الإسرائيلية "إيلات" من طراز (HMS Zealous (R39 بعد قيام القوات البحريه المصريه باغراقها في البحر الأبيض المتوسط امام مدينة بورسعيد في 21 اكتوبر 1967 بعد اربع اشهر من نكسة 67. وهي عملية مختلفة تماما عن عمليات الهجوم علي ميناء إيلات الإسرائيلي وإغراق الناقلتين "بيت شيفع" و "بات يام". قامت إسرائيل بشراء المدمره من انجلترا واسمها Zealous في يونيه عام 1956 مع مدمره اخري تسمي " يافو ". اشتركت المدمره ايلات في حرب 56 و في حرب 1967.شهدت الفترة التي تلت حرب يونية 1967 وحتى أوائل أغسطس 1970، أنشطة قتالية بحرية بين الجانبين وكان كلاهما يهدف إلى أحداث اكبر خسائر في القوات البحرية للطرف الآخر بغرض إحراز التفوق والحصول على السيطرة البحرية ويعرف هذا النوع من القتال البحري في فنون الحرب البحرية بالأنشطة القتالية الروتينية للقوات البحرية بعد انتصار إسرائيل في حرب 67 بدأت قطع البحريه الاسرائيليه تخترق المياه الاقليميه المصريه في منطقة بورسعيد. استغلت إسرائيل قوة الردع المتيسرة لديها والمتمثلة في تفوقها ومدفعيتها الرابضة على الضفة الشرقية للقناة، مهددة مدنها في انتهاك المياة الإقليمية المصرية في البحرين المتوسط والأحمر، واضعة في اعتبارها عدم قدرة القوات المصرية على منعها من ذلك. في 11 يونيه 1967 ضربت المدمره " السرب المصرى " اللى كان يمر بجانب المدمره فإشتبك معاها و غرقته المدمره. السرب المصرى كان يقوده الظباط عاونى عازر و ممدوح شمس استمرت المدمره تخترق المياه المصريه الي يوم 18 اكتوبر 1967 اخترقت المياه المصريه بقيادة " اسحاق شيشان " وتقرر التصدى لها. في يوم 21 اكتوبر 1967 صدر امر بالإشتباك مع المدمره و تشكلت فرقتين للقيام بالمهمه ، الفرقه الاولى كانت بقيادة النقيب احمد شاكر و مساعده الملازم اول حسن حسنى وكانا على الزورق 504 ، اما الزورق التانى 501 كان يقوده النقيب لطفى جاب الله بمساعدة الملازم اول ممدوح منيع. كانت المعلومات تصل لهم أولا بأول من قيادة بورسعيد البحرية التي كانت تتابع تحركات المدمرة ، وقد استعدت قوات القاعدة لمهاجمة المدمرة عندما تصدر الأوامر من قيادة القوات البحرية بالتنفيذ . ومن هذه الأعمال الاستفزازية دخول المدمرة ايلات ومعها زوارق الطوربيد من نوع جولدن ليلة 11/12 يوليه 1967 داخل مدى المدفعية الساحلية في بورسعيد، وعندما تصدت لها زوارق الطوربيد المصرية فتحت ايلات على الزوارق وابلا من النيران ولم تكتف بذلك بل استمرت في العربدة داخل المياة الإقليمية المصرية ليلة 21 أكتوبر 1967 في تحد سافر مما تطلب من البحرية المصرية ضبطا بالغا للنفس إلى أن صدرت توجيهات إلى قيادة القوات البحرية بتدمير المدمرة ايلات وعلى الفور جهز قائد القاعدة البحرية في بور سعيد لنشين من صواريخ (كومر) السوفيتية وخرج لمهاجمة مدمرة العدو بغرض تدميرها وإغراقها كما اعدت بقية القطع البحرية في القاعدة كاحتياطي. ولنش الصواريخ (كومر) السوفييتي مجهز بصاروخين سطح - سطح، من طراز (ستيكس) الذي تزن رأسه المدمرة واحد طن وكانت إجراءات الاستطلاع والتجهيز بالصواريخ قد تمت في القاعدة البحرية قبل الخروج لتدمير الهدف. هجم اللنش الأول على جانب المدمرة مطلقاً صاروخه الأول فأصاب المدمرة إصابة مباشرة وأخذت تميل على جانبها فلاحقها بالصاروخ الثاني الذي أكمل إغراقها على مسافة تبعد 11 ميلاً بحرياً شمال شرقي بورسعيد وعليها طاقمها الذي يتكون من نحو مائه فرد إضافة إلى دفعة من طلبة الكلية البحرية كانت على ظهرها في رحلة تدريبية.هجم اللنش الأول على جانب المدمرة مطلقاً صاروخه الأول فأصاب المدمرة إصابة مباشرة وأخذت تميل على جانبها فلاحقها بالصاروخ الثاني الذي أكمل إغراقها على مسافة تبعد 11 ميلاً بحرياً شمال شرقي بورسعيد وعليها طاقمها الذي يتكون من نحو مائه فرد إضافة إلى دفعة من طلبة الكلية البحرية كانت على ظهرها في رحلة تدريبية.يوم 21 اكتوبر 1967 وقد وصلت إلى مركز قيادة الجبهة بعد راحة ميدانية ، فوجدت اللواء أحمد إسماعيل ومعه العميد حسن الجريدلى رئيس عمليات الجبهة ( وقد كنت انا وقتها رئيس أركان للجبهة) يتابعان تحركات المدمرة الإسرائيلية إيلات بالقرب من المياه الإقليمية لمصر في المنطقة شمال بورسعيد وقعت هذه المعركة في بورسعيد ، بالتحديد شرق خط 12 ميل شرقى الميناء كانت القيادة الإسرائيلية قد أستغلت فترة إيقاف النار لمعركة بحرية على مشارف ميناء بورسعيد ، وأتخذت الإجراءات التي تُجبر وحدات اللنشات المصرية على دخول المعارك في الوقت والمكان الذي يناسب القطع البحرية الإسرائيلية .تركزت خطة القيادة الإسرائيلية ، على أن تقوم المدمرة المعروفة في ذلك الوقت " إيلات " بالمرور شمالاً بإتجاه البحر وفي مدى رؤية رادارات قاعدة بورسعيد ، في نفس الوقت الذي يتحرك فيه لنشي طوربيد _ من طراز ( ملان ) الفرنسية الصنع _ جنوبًا بإتجاه الساحل ، وفي حال إكتشاف أى وحدة بحرية مصرية يتم الإشتباك معها فورًا وتدميرها .على الجانب الآخر كانت دورية الطوربيد المصرية _ المكونة من لنشين يضم الأول قائد السرب " نقيب بحرى / عونى عازر ، ومساعده ملازم / رجائى حتاتة " ويضم الثانى " نقيب/ ممدوح شمس ، ومساعده ملازم أول / صلاح غيث " _ تنفذ مرورًا روتينيًا لتأمين الميناء والإستطلاع للإبلاغ عن أى أهداف تكتشف في نطاق المياه الإقليمية المصرية .وعلى بعد 16 ميل شمال شرق بورسعيد تمكنت الدورية من إكتشاف المدمرة " إيلات " ، فتم إبلاغ القيادة لاسلكيًا ، ثم أنطلقت اللنشات المصرية مدفوعة بثورة الغضب ورغبة عارمة في الثأر وأسترداد الكرامة المُهدرة منذ شهر وأكثر .وبينما كلن النقيب " عونى " ينطلق بإقصى سرعة تسمح بها محركات اللنش الخاص به صوب المدمرة ، ظهر فجأة لنشى الطوربيد الإسرائيليين ، وبدأت تهاجم الدورية المصرية من الجانب الخلفى ، فأسرع عونى يبلغ القيادة بالموقف الجديد ، وتلقى تعليمات مشددة بتجنب الإشتباك ومحاولة التخلص من المعركة بأى شك ولكن آوان التراجع لم يعد متاحًا _ وبدأت معركة غير متكافئة بين لنشات الطوربيد المصرية والإسرائيلية ، في ظل مساندة المدمرة " إيلات" . وعلى الرغم من عدم التكافئو الواضح ، إلا أن الدورية المصرية بقيادة نقيب / عونى عازر نجحت في الخروج من دائرة الضوء التي كانت ترسلها المدمرة مع وابل من النيران الكثيفة .ومع تعقد الموقف وأستحالة التراجع ، أتخذ " عونى " قرارًا بالقيام بهجوم أنتحارى وأمر مساعده ملازم " رجائى حتاته " بنزع فتيل الأمان من قذائف الأعماق ، وأنقض بزاوية عمودية على الجانب الأيمن من المدمرة في محاولة لتدميرها وإنهاء المعركة . ومع وضوح نية اللنش المصرى ، أزدادت كثافة النيران الصادرة من المدمرة وأنضم إليها لنشى الطوربيد ، في محاولة لإيقاف لنش النقيب عونى قبل بلوغ المدمرة .وعلى مسافة 30 مترًا من المدمرة أنفجر اللنش المصرى وأستشهد النقيب / عونى عازر ومساعده ملازم / رجائى حتاته ، كما أستشهد طاقم اللنش بالكامل ، بينما أصيب ثمانية من طاقم المدمرة " إيلات " من جراء تبادل النيران مع أطقم الدورية المصرية البحرية ـ إضافةٍ إلى تدمير موتور رادار المدمرة وأصابات مباشرة للجانب الأيمن للسفينة .بمجرد أن صدرت اوامر قائد القوات البحرية بتدمير هذه المدمرة عند دخولها المياه الإقليمية ، خرج لنشان صاروخيان من قاعدة بورسعيد لتنفيذ المهمة . هجم اللنش الأول بإطلاق صاروخ أصاب المدمرة إصابة مباشرة فأخذت تميل عل جانبها ، وبعد إطلاق الصاروخ الثانى تم إغراق المدمرة الإسرائيلية " إيلات " شمال شرق بورسعيد بعد الخامسة مساء يوم 21 أكتوبر 1967 وعليها طاقمها . وقد غرقت المدمرة داخل المياه الإقليمية المصرية بحوالى ميل بحرى وعاد اللنشان إلى القاعدة لتلتهب مشاعر كل قوات جبهة القناة وكل القوات المسلحة لهذا العمل إلى تم بسرعة وكفاءة . وطلبت إسرائيل من قوات الرقابة الدولية أن تقوم الطائرات الإسرائيلية بعملية الإنقاذ للأفراد الذين هبطوا إلى الماء عند غرق المدمرة . استجابت مصر لطلب قوات الرقابة الدولية بعدم التدخل في عملية الإنقاذ التي تمت على ضوء المشاعل التي تلقيها الطائرات ، ولم تنتهز مصر هذه الفرصة للقضاء على الأفراد الذين كان يتم إنقاذهم كانت توابع تلك كارثة ليس فقط على البحرية الإسرائيلية بل على الشعب الإسرائيلي بأكمله وعلى الجانب الآخر فان البحرية المصرية والشعب المصري بأكمله الذي ذاق مرارة الهزيمة في 5 يونيو من نفس العام ارتفعت معنوياته كثيرا وردت إسرائيل على هذه الحادثة يوم 24 أكتوبر بقصف معامل تكرير البترول في الزيتية بالسويس بنيران المدفعية كما حاولت ضرب السفن الحربية المصرية شمالي خليج السويس. وعجل حادث إغراق المدمرة ايلات بانتهاء إسرائيل من بناء 12 زورق صواريخ من نوع (سعر) كانت قد تعاقدت على بنائها في ميناء شربورج بفرنسا.نشر خبر العملية في جريدة الجمهورية لقد كان إغراق المدمرة إيلات بواسطة صاروخين بحريين سطح / سطح لأول مرة بداية مرحلة جديدة من مراحل تطوير الأسلحة البحرية والقتال البحرى في العالم وتم تسجيل هذه المعركة ضمن أشهر المعرك البحرية في التاريخ . وبعد نجاح المهمه صدر قرار جمهورى بمنح كل الظباط و العساكر اللى شاركوا في العمليه اوسمه و انواط واصبح غرق المدمره ايلات في 21 اكتوبر 1967 عيد للقوات البحريه المصريه. وأشادت الدوائر العسكرية بالشجاعة النادرة لقادة اللنشات المصرية . --------------------------------------------------- الرائد وسام عباس حافظ، أحد ضباط القوات البحرية، والقوات الخاصة، ينحدر من عائلة لها تاريخها العسكري المشرف، فوالده اللواء عباس حافظ، شارك في حروب مصر منذ حرب 1948، وكان زميلا للرئيس الراحل جمال عبدالناصر، في الكلية الحربية، وشقيقه أيضا ضابط بالقوات المسلحة، كان الرائد وسام ضمن أفراد المجموعة 39 قتال التي نفذت أعمالا بطولية خلال حرب الاستنزاف، وحرب أكتوبر المجيدة، ويكشف العديد من الأسرار عن حربي الاستنزاف وأكتوبر. - بداية، لماذا التحقت بالقوات المسلحة؟ في البداية أحب أن أقول لك إن والدي اللواء عباس كان يريد أن أدرس الطاقة الذرية في ألمانيا، ويبدو أنه كان متفقا على ذلك مع الرئيس الراحل جمال عبدالناصر الذي كانت تربطه به علاقة قوية، حيث كانا زميلين بالكلية الحربية، وكذلك كانا صديقين، ليكون لدى مصر علماء في الطاقة الذرية، ولذلك اخترت تعلم اللغة الألمانية في المرحلة الثانوية، لكني شخصيا كنت أريد أن أكون ضابطا بحريا، فجدنا الأكبر كان ضابطا بحريا. تقدمت للالتحاق بالكلية الحربية من أجل الانضمام للكلية البحرية، وتم قبولي وبدأنا الدراسة في نوفمبر 1961، وتخرجنا في يوليو 1964. - وكيف انتقلت إلى القوات الخاصة؟ كنا قد حصلنا على فرقة صاعقة بحرية، وبعدها تم ترشيحي إلى لواء الوحدات الخاصة وطلبت الانضمام للضفادع البشرية وبالفعل حصلت على فرقة ضفادع بشرية، وكنت الأول كان ذلك عام 1965، وبعدها ذهبنا لنحصل على فرقة صاعقة، واستفدت كثيرا منها، حيث كنا نذهب إلى سيناء وقمنا بالمرور في مناطق عديدة منها فحصلت على خبرة بظروفها وتضاريسها لدرجة أنك تستطيع أن تقول إني حفظت سيناء بفضل فرقة الصاعقة تلك، وبعدها سافرنا إلى اليمن، وهناك كانت سرايا مثلنا وحققت إنجازات في صعدة والمحور الساحلي، وحرات، والجبل الأسود في صعدة، وعندما ذهبنا كان هناك شبه طابور خامس بالجيش اليمني يعمل ضدنا، فكلفوني شخصيا بعمليات التعامل مع هؤلاء وبالفعل نجحت في تلك المهام، ونحن في اليمن وقعت حرب 1967 ولم نكن نعرف أن الجيش المصري هزم في سيناء. - وماذا بعد حرب اليمن؟ عدنا من اليمن يوم 12 يونيو وتوجهنا إلى ابوقير بالإسكندرية وهناك وجدت نفسي ضمن مجموعة ستنفذ عمليات ضد العدو داخل سيناء عبر قناة السويس، وبدأنا التدريب، ثم توجهنا لاستكمال التدريبات في مدرسة الصاعقة. وكان من ضمن تلك المجموعة ضباط يمتازون بالكفاءة العالية مثل النقيب بحري إسلام توفيق، والملازم أول بحري ماجد ناشد ومعنا 26 صف ضابط من أكفأ الضباط بالوحدات الخاصة، وخلال التدريبات طالب الشهيد إبراهيم الرفاعي الذي كان برتبة مقدم وقتئذ أن ننضم إليه ووافق اللواء محمد صادق مدير المخابرات الحربية آنذاك، لكن حدثت مشكلة منعت تنفيذ انضمامنا للرفاعي وكان ذلك عام 1968. - وكيف انضممت إذاً لمجموعة الرفاعي؟ تمت الاستعانة بنا بعدما نصب العدو صواريخ مجهولة بطول القناة مما أثار قلق مصر، وكان لا بد من الحصول على أحد تلك الصواريخ، فتم تكليف مجموعة إبراهيم الرفاعي بتنفيذ المهمة، فجاءنا الرفاعي، والتقى إسلام توفيق، وطلب منه تنفيذ المهمة وبالفعل نفذها إسلام توفيق وجلب ورفاقه 3 صواريخ، وانكشف سر تلك الصواريخ واتضح أنها بلا قيمة مما دفع العدو لا زالتها، وبعدها تم اتخاذ القرار بضم مجموعتنا لمجموعة الرفاعي فى يونيو 1968. - وكيف كانت مهامكم في المجموعة؟ كنا نواصل التدريب، وننفذ الغارات على مواقع العدو شرق القناة، ونضع الألغام التي تحصد عرباته وتسبب له خسائر كبيرة، وكانت من ضمن أولى العمليات التي شاركت بها أننا نجحنا في أسر أول أسير إسرائيلي ولكنه توفى متأثرا بإصابته أثناء أسره، وبعد تلك العملية أرادوا أن يطلقوا علينا اسما وكان عددنا 39 مقاتلا من الضباط وصف الضباط والعساكر، فأسمونا المجموعة "39 قتال"، وتطورت الألغام التي نستخدمها للتحايل على العدو، فكلما يتحسب لنوع ويعرفه، نستخدم نوعا آخر للتحايل عليه، فمثلا استخدموا ما يعرف بـ"الدقاقة" وهي معدة تستخدم لاكتشاف وتدمير الألغام المضادة للمدرعات، وذلك بعد أن تزايدت خسائرهم من العربات نصف جنزير، بحيث تسير في المقدمة وبعدها المدرعات، فاستخدمنا نوعا جديدا من اللغم لا ينفجر إلا بعد فترة بحيث تكون "الدقاقة" قد مرت وبدأ مرور موكب المدرعات خلفها فينفجر اللغم في المدرعات ويدمرها. - إذن كان هناك نوع من حرب الألغام؟ بالفعل، وأذكر أنه في إحدى المرات أذاعوا أنهم يشكرون الجيش المصري والقوات الخاصة لأنها قدمت لهم الألغام التي عثروا عليها بدون مجهود، ولم تنفجر في معداتهم، وأنهم وضعوها بالمخازن ليستخدموها لاحقا، فاستغللنا تلك المعلومة، ونجحنا في أن نوجه لهم ضربة قوية، حيث غيرنا نوع اللغم بحيث ينفجر بعد 7 أيام، ووضعنا الألغام بشكل مكشوف فوق الأرض، فاكتشفها العدو وجمعها ووضعها بالمخازن، وبعد 7 أيام انفجرت الألغام وانفجرت معها كل المخازن ودمرت تماما. - وما أبرز العمليات التي نفذتها المجموعة؟ نفذنا عمليات عديدة حققت إنجازات باهرة، وكبدت العدو خسائر كبيرة في الأفراد والآليات، منها على سبيل المثال العملية التي نفذنها بعد استشهاد الفريق عبدالمنعم رياض رئيس أركان حرب القوات المسلحة في 9 مارس 1969، حيث قرر الرئيس الراحل جمال عبدالناصر أن يتم تدمير موقع لسان التمساح الذي أطلق النار وأدى لاستشهاد الفريق رياض، وهو موقع محصن، وبالفعل انضم إلينا أفراد من كتيبة صاعقة واشتركوا معنا في هذه العملية، وكان عددنا نحو 150 مقاتلا، وهاجمنا الموقع يوم 19 إبريل 1969 تحت ساتر نيران مدفعية الجيش الثاني بقيادة المشير الراحل محمد عبدالحليم ابوغزالة، وكانت عملية ناجحة وأول عملية إغارة على موقع حصين بعد حرب 1967 ونجحنا في تدمير الموقع. واستمرت العمليات كالإبرار بالمروحيات داخل سيناء، واستهداف مواقع العدو بالصواريخ حيث هاجمنا مطار الطور، ونفذنا عمليات عديدة بلغت نحو 110 عمليات قتالية، ومن أهمها أيضا استهداف سفن للعدو، بخلاف استطلاع ميناء إيلات واستهدافه. - حدثنا عن استهداف سفن العدو وميناء إيلات؟ كانت أمريكا قد أمدت إسرائيل أوائل عام 68 بناقلتين بحريتين إحداهما تحمل 7 مدرعات برمائية هي "بيت شيفع" وأخرى ناقلة جنود وهي "بيت يام"، وشنت إسرائيل نحو 3 أو 4 عمليات قوية بواسطة تلك السفن على السواحل الشرقية لمصر منها ضرب منطقة الزعفرانة، وتلقينا تكليفا بتدمير تلك السفن، وكلفني الشهيد الرفاعي باستطلاع تلك الوحدات البحرية الإسرائيلية، واستمرت عملية الاستطلاع عامي 1968 و1969 وعقب إنزال العدو لقواته في الزعفرانة وهجومه على شدوان صدرت الأوامر بالرد عليه، فكانت عملية ضرب ميناء إيلات بالصواريخ التي نفذها الشهيد عصام الدالي منتصف عام 1969، وكانت أول مرة نستهدف مدنا إسرائيلية بالصورايخ، وهي العملية التي جاءت ردا على ضرب إسرائيل مدرسة بحر البقر، وبعد تلك العملية أوقف العدو ضرب المدنيين في مصر، وبعدها نفذ الدالي أيضا في أغسطس 30 أغسطس 1969 عملية استشهد خلالها وهي استهداف مرسي عيون موسي شرق الأتكة، وفي تلك العملية وقعت اشتباكات مع العدو وأصيب أحد اللنشات بقذيفة، وأصيب الدالي واستشهد. - كيف كان اشتراكك في عملية استهداف ميناء إيلات؟ في أكتوبر 1969 قمت باستطلاع ميناء إيلات، فتوجهت إلى ميناء العقبة لاستطلاع ميناء إيلات، وبالفعل نجحنا في استطلاعه ومعرفة تحركات العدو وعمق المياه به وظروفه الدفاعية، وما لا يعرفه أحد أن عملية ميناء إيلات لم تكن الأولى، حيث نفذت المجموعة نفس العملية يوم 7 نوفمبر لكن لم يتم تنفيذ الهجوم لعدم وجود سفن العدو، ولكن عادت المجموعة مجددا واستطاعت تنفيذها في يوم 17 نوفمبر، وتم إغراق السفينتين "هيدروما ودهاليا"، وكان العدو يستخدمها في المجهود الحربي، واستمرت رغبتنا في ضرب السفن الإسرائيلية في إيلات فكلفت مجددا باستطلاع ميناء إيلات، ووجدت أن العدو اتخذ إجراءات دفاعية عديدة، حيث أقاموا شباكا دفاعية وشمندورات تطلق موجات فوق صوتية لاكتشاف أي شيء تحت المياه، لكننا نجحنا من خلال استطلاع الميناء في معرفة نقطة الضعف في إجراءاتهم الأمنية وبالفعل ودخلنا وخرجنا بدون أن يشعروا بنا، وعند تنفيذ المهمة كانت "بيت شيفع" قد وصلت للتو للميناء، وتم تلغيمها وتلغيم السفينة "بيت يام"، ونفذت العملية مجموعتان، الأولى بقيادة الضابط بحري عمرو البتانوني ومعه علي ابوريشة، والثانية بقيادة رامي عبدالعزيز بمفرده وكانت نتيجة العملية تفجير "بيت يام" وغرقها فورا، بينما أصيبت "بيت شيفع" بدرجة كبيرة وأصبحت لا تصلح للخدمة. كان نجاح القوات البحرية المصرية في استهداف ميناء إيلات مدويا في إسرائيل، حيث نفذ العدو إجراءات شديدة الصرامة لحماية الميناء، حيث أوقف مبيت السفن بالميناء ليلا وجعلها تتحرك في البحر ولا تدخل الميناء إلا صباحا وبالطبع فهذا كان فيه استهلاك للوقود وإرهاق للجنود، وكانت إسرائيل قد أصلحت "بيت شيفع"، ولكننا كنا مصممين على إغراقها واستغرق ذلك منا وقتا في استطلاع الميناء وتحديد نقط الضعف للدخول والخروج منه واستمر الاستطلاع من نوفمبر 1969 حتى عام 1970 وقت تنفيذ العملية. - كيف تم التغلب على دفاعات العدو؟ الأمر ببساطة أننا قررنا تنفيذ العملية صباحا وليس ليلا، وتم تنفيذ العملية أولا في فبراير 1970 ولكن لم تكن هناك أي سفن، فعادت المجموعة المنفذة، وكررت العملية في يونيو 1970 بتلغيم الرصيف الذي تقف فيه "بيت شيفع" بميناء إيلات بحيث تنفجر الألغام بعد رسو السفينة، وتم استخدام متفجرات أكثر قوة وتوجهت مجموعتان من الضفادع البشرية، اللغم الأول انفجر 7 صباحا ودمر الرصيف، فقامت ضفادع العدو بالغطس لاستطلاع الأمر وانفجر اللغم الثاني وقتئذ فقتل 14 من رجال الضفادع البشرية للعدو. - وماذا كان دور المجموعة خلال فترة وقف إطلاق النار وحتى حرب أكتوبر؟ قبل وقف إطلاق النار كنا نقوم بالاستطلاع في المجموعة 39 قتال لإغراق تلك السفن في مرسي ميناء الطور، وكنت أقترح على الرفاعي أن يتم هناك تفجير "بيت شيفع" والتي استمرت في تنفيذ عمليات إمداد العدو بالمؤن، ولكنها أصبحت عاجزة عن نقل المروحيات والمدرعات وقتها تم التوقيع على مبادرة روجرز 1970، وتوقفنا عن أي عمليات، ولكن كنا مستمرين في الاستطلاع، وعقبها توفي الرئيس عبدالناصر 28 سبتمبر وتولى السادات واستمرينا في الاستطلاع والذي كان يتم يوميا على مدار الساعة حتى حرب 1973. - ما دور المجموعة في حرب أكتوبر؟ اشتركت المجموعة يوم 6 أكتوبر في مهاجمة منصة بترول بلاعيم، وبعدها هاجمنا ميناء الطور بـ12 لنشا وقواذف صواريخ وكان الهدف ضرب قاعدة الطور البحرية، وفي يوم 11 أكتوبر نفذنا العملية، ولا أنسى أن طائرة للعدو حاولت 9 مرات أن تهاجم اللنش الذي كنت أقوده ولكنها لم تفلح بسبب المناورة التي قمنا بها كل مرة. وفي 14 أكتوبر نفذنا عملية مهاجمة منطقة بترول بلاعيم وانفجرت المستودعات وهم حوالي 6- 7 مستودعات بترول، وأتذكر أنه كان معي في تلك العملية طارق عبدالناصر، الأخ غير الشقيق للرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وفي يوم 17 أكتوبر نفذنا عملية مهاجمة الطور، بعدها صدرت لنا الأوامر بالعودة للقاهرة وهناك تلقينا أوامر بالتوجه إلى الإسماعيلية يوم 18 أكتوبر للتعامل مع قوات العدو في الثغرة. - هناك حديث كثير متضارب عن الثغرة، صف لنا ما حدث من عمليات هناك؟ دخلنا الإسماعيلية عبر طريق المعاهدة ووجدنا سيارات مصرية مدمرة وبعض جثث الجنود المصريين، فقمنا بدفنها، وتوجهنا لمكتب المخابرات الحربية هناك والذي أبلغ الرفاعي بأن الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس الأركان يطلب حضوره، ذهب الرفاعي والضابط عالي نصر وكنت معهما باعتباري رئيس العمليات والاستطلاع، فكلفنا الشاذلي بتدمير دبابات العدو، حيث كان يخطط لاستهداف بقية قوات العدو بالثغرة بهجوم مضاد، دخلنا منطقة طريق المعاهدة في نفيشة، وتمركزنا شرق طريق أبوسلطان ثم تحركنا باتجاه سرابيوم، وفي المساء هاجمتنا دبابة ونجحنا في تفجيرها، واكتشفنا أسرارا مهمة. - ماذا اكتشفتم؟ فتشنا الدبابة ووجدنا أنها حديثة ولم تسر إلا 68 كيلو مترا، ووجدنا أحد الجنود ما زال على قيد الحياة، وأوضح أنه يهودي إسباني من أصل جزائري، وكان مصابا في قدمه بشدة واستجوبناه فحكى لنا قصة غريبة وهي أنه متطوع لصالح الجيش الإسرائيلي ويتدرب سنويا في قاعدة أمريكية في ألمانيا ويستدعونهم بواسطة خطابات بريدية أو عبر الراديو أو التليفون، فيتوجهون إلى أحد المكاتب في ألمانيا للحصول على الأوامر والتعليمات وتذاكر الطائرة للسفر وغيرها من الأموال والنفقات، وأنهم كانوا يتدربون على الأسلحة الجديدة لصالح إسرائيل، وأنه يحصل على ألف دولار يوميا وأنهم زودوه بوثيقة تأمين على حياته بمليون دولار، عندئذ تيقنا أننا لم نكن نحارب إسرائيل بمفردها، تعاملنا معه جيدا وسلمناه لقواتنا التي قامت بعلاجه وتم تسليمه لإسرائيل لاحقا ضمن تبادل الأسرى. - وماذا بالنسبة لقوات العدو في الثغرة؟ كانت دبابات العدو متجمعة عند منطقة ابوعطوة، واقترحت أن نتعامل معها بخطة بسيطة تقوم على نسف هويس سرابيوم فتغرق المياه دبابات العدو، وبالفعل حصلنا على موافقة القيادة، وتوجهنا إلى الهويس وقمنا بتلغيمه بألغام الغطس، وفجرناه وغرقت الدبابات، وبسبب ذلك فشلت هجمة العدو على الإسماعيلية لتطويق الجيش الثاني، وبعد إفشال تلك الهجمة بدأ وقف إطلاق النار يوم 24 أكتوبر. - هل كانت تلك آخر العمليات التي نفذتموها خلال الحرب؟ كلا، كانت هناك 3 عمليات بعد استشهاد الرفاعي في نفيشة، ونفذناها بأوامر من اللواء فؤاد نصار مدير المخابرات الحربية آنذاك وهي إمداد الجيش الثالث بالمؤن أثناء حصاره، وكانت هناك مهمة خارجية لمهاجمة العدو في داخل أراضيه ولكنها ألغيت، وقمنا بعملية أخرى وهي البحث عن المفقودين من قواتنا شرق القناة واستمرت تلك العملية نحو 6- 7 أشهر حتى 1974، ونجحنا في إعادة نحو 70- 80 شخصا، وبعدها نقلت إلى فرع الخدمة الخاصة وتم حل المجموعة في مارس 1974، بعدها حضرت تطهير قناة السويس وعملت في الإرشاد بعدما انضممت للهيئة اعتبارا من 1976، وحاليا أنا كبير مرشدي هيئة قناة السويس.مشاهد التعذيب والإهانة التى تعرض لها يحيى مهدى حسن فى إسرائيل تزيد من حبه لمصر لكنه يكابد الحزن على حالة الشتات والفرقة التى وصل إليها أبناؤها الآن، ويقول: كل لحظة مرتبطة فى ذهنى بهدف واحد، وهو أننى كنت أدافع عن وطنى وزوجتى وأمى وأختى، هدفى أن كل شاب الآن يعرف ما فعله الجيل السابق له ليرفع رأسه عالية، واكثر شىء يحزننى الآن هو حالة الشتات التى أصبحنا نعيشها، فلا أحد يدرى من المصيب ومن المخطئ. وعلى الرغم من الدور الكبير الذى لعبه يحيى هو وغيره من الأبطال المنسيون إلا أن كثيرا من الناس والمسؤولين الآن لا يعلمون شيئا عن تاريخه حتى انتهى به الحال من بطل مقاتل إلى حارس أمن فى إحدى الشركات، يقول يحيى: زمان كان يتم تقديرنا بشكل أكبر، أما الآن فلم يعد أحد يعلم عنا شيئا، مؤكدا أنه لا يريد أى شىء من الحكومة أو الرئيس الدكتور محمد مرسى، مفسرا ذلك بأنه بمنتهى البساطة البلد لم يعد يحتمل طلباتى أو طلبات غيرى، مصر فقط تحتاج للنهوض من جديد، ويوجه بطل عملية إيلات نصيحة لكل مصرى، فيقول: أريد من كل مصرى أن يدرك قيمة وطنه، وقتها سيكون أغلى عليه من أى شىء --------

Search This Blog

المشاركة على واتساب متوفرة فقط في الهواتف